ابن تيمية
71
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وفي تحريم كتابة المهر وجهان : أحدهما لا يحرم بل يكره وهو الصحيح قدمه في الرعاية وتبعه في الآداب الكبرى والوسطى ، والوجه الثاني يحرم في الأقيس قاله في الرعاية الكبرى واختاره ابن عقيل والشيخ تقي الدين ( 1 ) . فإن استوى ( الحرير ) وما نسج معه فعلى وجهين . . والوجه الثاني يحرم ، قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة : الأشبه أنه يحرم لعموم الخبر ( 2 ) . لبس الحرير حيث يكون سدى بحيث يكون القطن والكتان أغلى قيمة منه وفي تحريمه إضرار بهم ، لأنه أرخص عليهم ، يخرج على وجهين لتعارض لفظ النص ومعناه ، كالروايتين في إخراج غير الأصناف الخمسة إذا لم يكن قوتا لذلك البلد . ولو كان الظهور للحرير وهو أقل من غيره ففيه ثلاثة أوجه : التحريم والكراهة ، والإباحة ، وحديث الحلة السيراء والقسي يستدل به على تحريم ما ظهر فيه الحرير ؛ لأن ما فيه خيوط حرير أو سيور لا بد أن ينسج مع غيرها من الكتان أو القطن فالنبي - صلى الله عليه وسلم - حرمها لظهور الحرير فيها ولم يسأل هل وزن ذلك الموضع من القطن أو الكتان أكثر ، أم لا ؟ مع أن العادة أنه أقل ، فإن استويا فالأشبه بكلام أحمد التحريم . والثياب القسية ثياب مخططة بحرير قال البخاري في صحيحه ، قال عاصم ، عن أبي بردة : قلنا لعلي ما القسية ؟ قال : ثياب أتتنا من الشام أو من مصر مضلعة فيها حرير كأمثال الأترج . وقال أبو عبيد : هي ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير
--> ( 1 ) الفروع وتصحيح ( 1 / 351 ) وللفهارس ( 2 / 54 ) . ( 2 ) الإنصاف ( 1 / 480 ) وللفهارس ( 2 / 54 ) .